Welt-in-Hannover.de Welt-in-Hannover.de Welt-in-Hannover.de Welt-in-Hannover.de
Gut gemacht

مطبات وعاء الدهن

أحسنتَ! أم لم تحسن؟

بين الاستحسان والإهانة هنالك عالمان متباعدان. أو حتى عند الايماءات المتطابقة.

  هيلغا باربارا غوندلاخ | 06.10.2015

أنيكا كانت قد اكملت توا دراسة علم الإدارة ثم انتقلت الى هانوفر. وابتدأت العمل في دائرة منح الجنسية. اول وظيفة بعد التأهيل، وكانت تريد ان تعمل كل شيء بصورة صحيحة.
السيد حامد من العراق كان مراجعها الاول، وكانت معه جميع الوثائق الضرورية. هذا سَهّلَ العمل بالطبع لأنيكا أيضا.
بعد ان تمت المحادثة بإرتياح، ارادت ان تبدي له كيف ان كل شيء جرى بشكل جيد، لذا أبرزت له قبضة مع إبهام مرفوع.
انتفض السيد حامد. ثم إبتسم وأشار لأنيكا موضحا: “لو كان ذلك في بلادي لكنتِ قد أسديتِ لي بذلك إهانة كبيرة”! أنيكا كانت غير مرتاحة لذلك كثيرا.

ما الذي كان قد حصل؟

اللغة ليست فقط كلمات، بل تشتمل أيضا على ايماءات. كلتاهما يتم تعلمهما. ولأن امكانيات الايماءات اليدوية محدودة بالطبيعة، فقد يحدث ان تكون لنفس الإيماءة مدلولان مختلفان في الثقافات المختلفة. بل ربما وبشكل متعارض تماما أحيانا. القبضة مع إبهام مرفوع تعني في هذه البلاد عادة الاعجاب بشيء أو ان الشخص الآخر قد احسن عملا. في سياق آخر، وتحديدا على حافة الشوارع والطرقات يعني ذلك ان الشخص الذي يعمل هذه الاشارة يرغب ان يؤخذ دون ثمن بالسيارة التي تمرّ من جانبه(في هذه الحالة فان الذراع لا تمد بزاوية مع الجسد بل تمد جانبا). فيما يشير الإبهام المرفوع كرقم الى الرقم واحد. في عالم الغطاسين يعني ذلك ان كل شيء على مايرام. في ثقافة التويتر كرست تلك نفسها كموافقة إيجابية. لذا فان العولمة قد تغير على المدى البعيد المعنى المحلي او الإثني او القومي لها – خاصة عند الأجيال الشابة -. او ربما “يبدل” الناس بينهن، هذا يعني انهم يميزون فيما لو كانوا يرسلون استحسان التويتر او انهم يتحادثون على الشارع. الابهام المرفوع يعني في بلدان مثل العراق، ايران، افغانستان … الخ عادة اهانة مبتذلة جدا (مع كل الفوارق بين هذه البلدان في مناحي اخرى).

ما الذي كان يمكن له‌ ان يجري بشكل أفضل؟

في هذه الحالة كان لأنيكا حظّ جيّد. لم يشعر السيد حامد بالاهانة، اولا، لأنها ايضا لم تكن تريد اهانته. وثانيا كان قد مضى عليه زمن طويل في المانيا وكان قد تعلم اللغة الالمانية المتداولة كما لغة الايماءات وتعابير الوجه. ملحوظته لم تكن انتقادا لأنيكا بل بالعكس جاءت لمساعدتها في مناسبات اخرى. لا يمكننا تعلم جميع ايماءات اليد في الثقافات المختلفة. ولا يمكننا دوما ان نعرف عند الالتقاء بشخص ما من دائرة ثقافية مغايرة، ما الذي قد اتم تعلمها حولنا. عند هجرة احدهم او احدهن الينا يمكننا مساعدته او مساعدتها بتعلم تلك الايماءات. لكي لا نترك انطباعا بسوء الفهم او الإهانة يمكننا القول مثلا: “في هذه الحال نفعل غالبا كذا … ونعني بذلك كيت …” او “لربما رأيت مرة كيف ان احدهم يفعل كذا … والمقصود به كيت …”. كما يمكننا ان نسأل: “ ما الذي يعني هذا … لديكم”. وإذا كنا انفسنا جددا في مكان ما يمكننا ان نسأل ونستوضح – شريطة ان يكون الاشخاص متفتحين لتعلم شيء ما من الغرباء. يشترط ذلك مسبقا من الجانبين ان يعرفوا ان الايحاءات قد يكون لها معاني مغايرة وان علينا ان نراقب ونتعلم زألا نشعر بالاهانة حالا اذا ما عبر احدهم عن نفسه بشكل مغاير لنا.

هذا وقد حصل السيد حامد على الجنسية الالمانية منذ زمن. أنيكا مازالت تعمل بالتزام في دائرة منح الجنسية وبفضل الاشارة ذات النية الحسنة من قبل المتقدم بالطلب، لا تحدث زلة مماثلة من قبلها مستقبلا.

Welt-in-Hannover.de bedankt sich herzlich für die tolle Unterstützung bei den vielen ehrenamtlichen Helferinnen und Helfern, sowie zahlreichen Organisationen und hofft auf weitere gute Zusammenarbeit.

Schirmherrin des Projekts Welt-in-Hannover.de ist Frau Doris Schröder-Köpf, Landesbeauftragte für Migration und Teilhabe.

kargah e. V. - Verein für interkulturelle Kommunikation, Migrations- und Flüchtlingsarbeit    Kulturzentrum Faust e. V.    Landeshauptstadt Hannover